تجميل البطن بعد الولادة بمركز بلازما ميديكا اسطنبول

عمليات التجميل بعد الولادة

إنجاب الأطفال حلمٌ جميلٌ يراود الكثيرات وأفكار وأحلام الأمومة تداعب عقولهن ومخيلتهن وتجعل البعض منهن متحمساتٍ للحصول على الأطفال في أسرع وأقرب وقتٍ ممكن، الطبيعة الأنثوية مفطورةٍ على العطف والحب والحنان وغريزة الأمومة التي يقف الجميع أمامها عاجزًا عن النطق أو التعبير، وعجزت كل الغرائز على مجاراتها ومنافستها والتفوق على جمالها ونقائها.

خبرة تسعة أشهر الحمل ثم خبرة الولادة ثم خبرة حضانة الطفل الصغير الذي لا حول له ولا قوة هي خبراتٍ ثمينةٌ لا تُعوض تحلم كل امرأةٍ بالحصول عليها وتجربتها، دائمًا ما نسمع أمهاتنا وجداتنا يقلن أن كل نبضة ألمٍ ولحظة تعب في تلك الخبرات كانت نهرًا جديدًا من الحب لأطفالهن يتفجر في قلوبهن.

لكن من ناحيةٍ أخرى وناحيةٍ أكثر واقعية وأقل أفلاطونية فالخبرة التي يمر بها الجسد خلال مراحل الحمل والولادة هي من أصعب وأشد الخبرات الصادمة عليه، فالجسد الذي اعتاد على نظامٍ معينٍ من الحياة لسنوات العمر السابقة كلها يواجه تجربةً جديدةً بخلق جسدٍ آخر أصغر بداخله.

الجسم كله يتغير البنية الجسدية طبيعته وهرموناته وشكله وحتى شخصية المرأة وحالتها النفسية، تعتبر تجربة الحصول على طفل منذ اليوم الأول في الحمل هي نقطة تحولٍ كاملة في حياة المرأة تتغير فيها تمامًا، ويختلف جسد المرأة حسب تقبله وتعامله مع تلك التجربة.

لكن الإحصائيات والدراسات أشارت إلى أعدادٍ مرتفعة من النساء اللواتي يفضلن الخضوع إلى عمليات التجميل بعد الولادة وتقليل حجم التغير الذي تحدثه تلك التجربة على أجسادهن، استعادة جسدك الأصلي أو الذي جاهدتي للحصول والحفاظ عليه هي رغبةٌ قد تدفعين أي ثمنٍ لتحقيقها بلا شك.

الولادة الطبيعية والولادة القيصرية

يوجد نوعان من الولادة إما الولادة الطبيعية والتي يلجأ إليها عامة النساء باعتبارها الطريق الفطري والطبيعي لإنجاب الأطفال عبر قناة الولادة وهو ما يؤدي إلى كثيرٍ من المضاعفات و آثار ما بعد الولادة على المهبل مثل توسعه أو إصابته بالتمزقات والجروح العديدة وهو ما يحتاج إلى العناية الطبية من ناحية وإلى عمليات تضييق المهبل بعد الولادة من ناحيةٍ أخرى كعمليةٍ تجميلية.

تساعد الهرمونات كثيرًا الجسد في الولادة الطبيعية خاصةً أن الرحم بعدها يبدأ في التراجع والعودة مرة أخرى إلى حجمه الطبيعي مقللًا من حجم البطن، الولادة الطبيعية معروفةٌ بتنظيمها هرمونات الجسم ومساعدته على التخلص من تغيرات الحمل بشكلٍ أسرع.

في عملية الولادة القيصرية يتم تحديد موعدٍ للعملية كأي عمليةٍ جراحيةٍ أخرى وغالبًا يلجأ الأطباء إليها عندما تكون الولادة الطبيعية متعسرة أو غير ممكنة لحالةٍ صحيةٍ عند الأم أو طفلها، عندها يتم شق البطن والرحم وإخراج الطفل منها وهو بالطبع ما سيترك ندبًا كبيرًا مكان الشق وسيستدعي عملية تجميلٍ تخفي آثاره.

غالبًا لا تساهم الهرمونات في الولادة القيصرية وهو ما يترك وقتًا أكبر للجسم والرحم لمحاولة التأقلم ما بعد الولادة والعودة إلى حالته الأولى، ناهيك عن أن الرحم يكون مصابًا وعضلاته مرهقة من الشق الجراحي ما يؤخر عودته لمكانه مرةً أخرى وبالمثل عضلات البطن فتصبح حالة تمدد وترهل البطن أكبر.

المشاكل التي تستدعي تجميل البطن بعد الولادة

  • تسبب فترة الحمل والولادة بشكلٍ عامٍ  الكثير من التغيرات الهرمونية التي لم يعهدها الجسم من قبل، وباعتبار جسم المرأة يعتمد كثيرًا على هرموناتها فيؤدي تغير الهرمونات تلك إلى إحداث تغيراتٍ فيسيولوجيةٍ عديدة في تكوينه وتركيبه.
  • تبدأ البطن في الزيادة في الحجم والتكور مع نمو الجنين فيها  وأول ما يعاني من الأمر هو جلد البطن الذي يكون مضطرًا للتمدد بشكلٍ أسرع وأكبر من قدرته فتظهر التشققات و علامات التمدد
  • تتمدد عضلات البطن تحت الجلد ويزداد محيط الخصر والوسط كثيرًا ليلائم تغير حجم الطفل ونموه، وبعض الأطفال يكونون ضخامًا أو أكبر حجمًا من غيرهم وهو أمرٌ طبيعيٌ مع الكثيرين ما يزيد من نمو البطن وتمدد عضلاتها.
  • تعاني  الأم بعد الولادة  للتخلص من الوزن الذي اكتسبته طوال فترة حملها سواءً بسبب الهرمونات أو بسبب محاولتها تغذية جسدها وطفلها بشكلٍ أكبر من الحاجة، فتبدأ الدهون في التجمع خاصةً في البطن ومنطقة الوسط والأرداف.
  • كما أن الولادة الطبيعية غالبًا ما تتسبب في توسيع منطقة الحوض ما يعني زيادتها في الحجم وزيادة قابليتها لتخزين الدهون وزيادة وزن الجسد كله.
  • بعد الولادة تترهل البطن كثيرًا  بسبب فقدان حجم ومساحة الطفل من داخلها وبالذات عندما تبدأ الأم في محاولة فقدان الوزن الزائد وهو ما يزيد الترهل سوءًا ووضوحًا.
  • تزداد علامات التمدد البيضاء والبنية وتبرز أكثر مع ترهل الجلد لترسم ما يشبه الخريطة على جلودهن على حد قول البعض منهن.
  • يعاني الصدر من أزمةٍ أخرى بسبب ازدياد حجمه وامتلائه باللبن الذي سيكون غذاء الطفل بعد ذلك خلال فترتي الحمل والرضاعة وهو ما يتسبب في زيادة حجمه، وعندما يتوقف الطفل عن الرضاعة يترهل ويفقد كثافته  وموقعه الأصلي الطبيعي وتظهر علامات التشقق والتمدد عليه فيكون بحاجةٍ إلى إعادة الرفع والتجميل ليعود كما كان.
  • يكتسب الجسد كله وزنًا زائدًا خلال فترة الحمل وخاصةً منطقة الخصر والأجناب والأرداف وهو ما يزيد حجمها في فترةٍ قصيرة وربما تظهر عليها علامات التمدد والسليوليت هي أيضًا وتحتاج للتجميل وتقليص حجمها واستعادة تناسق الجسد كله مع بعضه البعض في عمليات التجميل بعد الولادة

قبل الخضوع لعمليات ما بعد الولادة

يحتاج الطبيب إلى أخذ عدة أشياءٍ في اعتباره قبل بدء إجراء العمليات التجميلية وأكبر أسباب ذلك أنها ليست عمليةً واحدةً محددة وإنما مجموعةٌ من العمليات غالبًا ما يفضل الأطباء القيام بها معًا لاختصار الوقت والجهد ولتتجنب الأم  الدخول في عدة عملياتٍ متتالية.

  1. أولًا لا يتم إجراء العمليات التجميلية إلا بعد الولادة وانتهاء الأم من إرضاع صغيرها رضاعةً طبيعية بمدةٍ لا تقل عن الثلاثة أشهر حتى لا تفسد الرضاعة ما ستحاول العملية القيام به
  2. عبر بعض الأطباء عن رفضهم إجراء تلك العمليات للأم إلا بعد أن يتم الطفل عامه الخامس لتكون الأم متأكدةً من قرار عدم الإنجاب ثانيةً، حتى يكون الطفل كبيرًا كفاية ليحصل على العناية من شخصٍ آخر سوى أمه لأنها في ذلك الوقت ستحتاج لعدة أسابيع للنقاهة ولن تكون قادرةً على رعايته.
  3. يضع الطبيب الحالة الجسدية وتقبل الجسد وتعامله مع التغيرات الجديدة سواءً أثناء الحمل والولادة أو بعدها جنبًا إلى جنب مع الهدف الذي تطمح الأم في الوصول إليه من تلك العمليات ومحاولة تحقيقه قدر الإمكان.
  4. يساعد الطبيب في جعل توقعات الأم واقعية ومنطقية للنتيجة ويخبرها عن كل الحلول والاقتراحات الممكنة ونتيجة كل حلٍ منها مع إعطائها خلاصة خبرته وتجربته والنصائح التي يراها مناسبة حتى يصل معها إلى اتفاقٍ يرضيها.
  5. بعد الاتفاق يقوم الطبيب  بناءً على ما توصل إليه مع الأم  بتحديد مجموعة العمليات التي ستحتاج إليها والأماكن الذي ستُستخدم فيها كل عملية والتركيز على أماكن أكثر من أخرى وفي النهاية الخروج بمجموعةٍ متكاملة ومتوازنة من العمليات والإجراءات التي ستعطي النتيجة المطلوبة.

شفط الدهون وشد الجلد

من أوائل العمليات التي تتضمنها قائمة عمليات تجميل البطن بعد الولادة وأحيانًا لا تكون الأم بحاجةٍ لأي عمليةٍ أخرى سوى هاتين العمليتين وحسب، يأتي شفط الدهون في البداية فبعد أن تفقد الأم وزنها الزائد قد تتبقى كتلٌ دهنيةٌ عنيدة وأحيانًا تتمثل المشكلة في عدم توازنٍ في توزيع الدهون بسبب الحمل وهو ما أدى لظهور الكتل الدهنية.

في هذه الحالة يقوم الطبيب بشفطها وإزالتها تمامًا لأنها عقبةٌ ستقف في طريقه أثناء محاولته شد الجلد بالشكل اللائق والمناسب فوق العضلات، وهو ما يعني أن عملية الشفط ليست وسيلةً لفقدان الوزن أبدًا وإنما يتم فقدان الوزن قبلها ثم الخضوع لها.

دائمًا ما تترافق العمليتاشن معًا فما إن ينتهي الطبيب من شفط الدهون حتى يبدأ في شد البطن وهي عمليةٌ تستغرق عدة ساعات بسبب اتساع مساحة البطن وكمية الجلد والعضلات المترهلة التي تحتاج للشد، يبدأ الطبيب بشد العضلات أولًا لأنه لا فائدة من شد الجلد فوق عضلاتٍ مترهلة.

قد يظهر جزءٌ زائدٌ من العضلات بعد شدها عندها يزيله الطبيب وبعدها يبدأ في شد الجلد تمامًا حتى يصبح أملس مستويًا فوق العضلات ويقص كل الزائد من الجلد ويصنع سرةً جديدةً في أسفل البطن بينما يقوم بتقطيب الجلد مكان القص بمستوى منخفضٍ جدًا لا يظهر.

تجميل الصدر

العملية التي تحتل المركز الثاني في الشعبية والأهمية هي عملية رفع الصدر وتجميله فبعد انتهاء الرضاعة وفطم الطفل يصبح الصدر مرتخيًا مترهلًا يحتاج للتعديل، وغالبًا ما يتضمن ذلك التعديل خطوتين رئيسيتين الأولى هي شد الجلد الذي ترهل.

والسبب الرئيسي هو أن الغدد اللبنية في الصدر تمتلئ باللبن خلال تلك الفترة فتزيد في الحجم وبالتالي يزيد حجم جلد الصدر وتشد العضلات أكثر، بعد أن يفرغ الصدر من اللبن لا تملك العضلات ولا الجلد المرونة الكافية للعودة إلى الحجم الطبيعي مرةً أخرى فتترهل ويفقد الصدر شكله بسبب الرضاعة وبسبب أن اللبن هو الذي يحافظ على شكل الصدر فعند اختفائه ترتخي العضلات وتترهل وتفقد وظيفتها الرئيسية.

غالبًا ما يحبذ الأطباء إضافة بعض البطانات للصدر مثل السيليكون لمساعدته على استعادة شكله وكثافته وتختار الأم الشكل والحجم الذي تريده بعدها يضيفه الطبيب إلى صدرها ويقوم بالشد من حوله حتى يتناسب الجلد والعضلات مع البطانة ويغلق بندوبٍ بسيطةٍ غير ظاهرة.

القضاء على علامات التمدد والسليوليت

تبدأ العناية بعلامات التمدد والسليوليت بشكلٍ أساسي من اللحظة التي تعرف فيها الأم أنها حامل، فالخطوة الأولى والأهم هي الوقاية ضدها بدلًا من البحث عن علاجٍ لها بعد الولادة، أشهر أماكن لها تكون البطن والصدر بالطبع لذلك يجب أن تحرص الحامل على دهن المنطقتين بالكريمات المتخصصة لمنع ظهورهم يوميًا وهو ما يعطي نتيجةً مبهرةً باعتراف الكثيرات

السليوليت يُعرف بأنه عدم تنسيقٍ في توزيع الخلايا والطبقات الدهنية وهو ما يؤدي لظهور أماكن أكثر بروزًا من أماكن أخرى، ولعلاجه توجد عدة طرقٍ منها حقن انزيماتٍ وفيتاميناتٍ تحت الجلد تذيب الدهون الزائدة أو استخدام الليزر لإزالتها أو حتى مجرد استخدام شفط الدهون سيزيل كل أثرٍ لها تمامًا

أما علامات التمدد فتكون بنيةٍ داكنة تظهر بسبب تمدد جلد البطن والصدر بدرجةٍ كبيرة وسريعة أثناء نمو الجنين، وكثيرًا ما يقترح الأطباء الدهانات الموضعية لكن أثرها ضئيلٌ بعد ظهور العلامات بالفعل لذلك وُجدت أن أكثر طريقة مؤثرة هي الليزر ومع شد الجلد بعد ذلك تختفي علامات التمدد تمامًا ولا يبقى لها أي أثر

تجميل الجزء السفلي من الجسم

جزءٌ آخر من عمليات التجميل بعد الولادة يستهدف الجزء السفلي من الجسد الذي يؤثر عليه الحمل والولادة بدايةٍ من أسفل البطن مرورًا بالخصر والأجناب وحتى الفخذين، يسبب الحمل زيادتها في الوزن الذي ستقوم الأم بإنقاصه قبل العملية لكنه أيضًا يسبب ترهل العضلات بشكلٍ لا تعود بعده لطبيعتها مرةً أخرى وتفقد مرونتها.

كبقية العمليات سيتم إجراؤها تحت تخديرٍ كليٍ يقوم فيه الطبيب بشد العضلات ورفعها حتى يمنع ظهور الجزء السفلي من الجسد كأنه مترهلٍ والترهل فيه يظهر على شكل زيادةٍ في الحجم تعطي شكلًا أكبر من الطبيعي للجسد وتجعل الأم تبدو أعلى وزنًا من زونها

بعد شد العضلات للأعلى يقطع الطبيب الأجزاء الزائدة والتي لا حاجة لها من العضلات ولكن نادرًا ما يحتاج الجزء السفلي من الجسد لإزالة الجلد لأنه بشكلٍ عامٍ لا يتعرض للشد والكبر في الحجم الضخم الذي تتعرض له البطن حيث نشأ وتكون ونما الجنين

لكن بالطبع إن كانت الأم بحاجةٍ لإزالة الجلد يتم إزالة الزائد منه وكل ذلك يتوقف على حالتها وطبيعة جسدها وتقبله للحمل وكمية الوزن الزائد الذي اكتسبته خلال فترة الحمل والولادة والرضاعة